حين يشتد الألم: كيف تحفظ حق الله عليك دون أن تنكر وجعك؟

حين يوقظك الله بكلمة
المؤلف حين يوقظك الله بكلمة
تاريخ النشر
آخر تحديث

حين يشتد الألم، يحدث في الداخل شيء مفهوم جدًا.

تضيق مساحة العالم.

تتراجع أشياء كثيرة إلى الخلف، ويتقدم الجرح حتى يكاد يملأ الشاشة كلها:

ما الذي سيحدث؟
متى ينتهي هذا؟
كيف أخرج؟
لماذا طال؟
كم بقي فيّ من قدرة على الاحتمال؟

وهذه الأسئلة لا تجعل صاحبها سيئًا، ولا تعني أن إيمانه قد سقط.

الإنسان يتألم، والله الذي خلقه يعلم ضعفه، ولم يأمره أن يتحول في البلاء إلى حجر لا يحزن ولا يخاف ولا يشتكي.

يعقوب عليه السلام بلغ به الحزن أن قال الله عنه:

﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: 84]

والنبي ﷺ بكى عند موت ابنه إبراهيم وقال:

«إنَّ العينَ تدمعُ، والقلبُ يحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا».

فالمشكلة ليست أنك تتألم.

المشكلة تبدأ حين يبدأ الألم يفتيك.

مشهد رمزي لرجل متألم يجلس قرب مصحف ومصباح عند الغروب مع ميزان وعبارة تذكّر بحق الله والعبودية وقت الألم
فهرس المحتويات — اضغط للعرض

حين يتحول الألم إلى سلطة

حين لا يعود مجرد جرح تحمله، بل يتحول شيئًا فشيئًا إلى سلطة داخلية تصدر لك أحكامًا لم ينزلها الله.

في البداية، يعلن الألم في داخلك «حالة طوارئ».

وهذا مفهوم.

أنت متعب، وتحتاج إلى أن تحفظ نفسك، وأن تطلب الفرج، وأن تخفف ما استطعت من الأعباء، وأن تستريح، وأن تتعالج، وأن تستعمل ما أباحه الله لك من رخص.

لكن شيئًا دقيقًا قد يحدث بعد ذلك.

تبدأ النفس في توسيع صلاحيات «حالة الطوارئ».

وكأنها تقول:

أنا الآن أتألم، إذن كل شيء آخر يمكن أن ينتظر.

أنا الآن في ضيق، إذن لا تطالبوني بشيء.

أنا الآن صاحب الجرح، ومن كان مجروحًا فحقوقه مقدمة، وواجباته مؤجلة.

أنا الآن حالة خاصة، فلا ينبغي أن أحاسب نفسي كما كنت أحاسبها من قبل.

وهنا يقع الانقلاب الصامت.

لم يعد الألم مجرد شيء تعيشه.

صار سلطة تمنح الإعفاءات.

حق الله عليك حتى وأنت متألم

ومن بين الأشياء التي قد تحاول حالة الطوارئ الداخلية تعليقها، شيء لا ينبغي أن يغيب:

أن لله عليك حقًا… حتى وأنت متألم.

قال النبي ﷺ لمعاذ رضي الله عنه:

«حقُّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» متفق عليه.

تأمل العبارة:

حق الله على العباد.

لم يقل: حق الله على الذين استقرت حياتهم.

ولا على الذين انفتحت لهم الأبواب.

ولا على الذين شُفيت جراحهم.

ولا على الذين فهموا لماذا وقع ما وقع.

ولا على الذين رأوا الفرج قريبًا.

قال:

على العباد.

وأنت عبد لله حين يأتيك ما تحب، وعبد له حين يتأخر ما تحب.

عبد له حين تفهم، وعبد له حين تقف أمام قدر لا تفهم حكمته بعد.

عبد له وأنت قوي، وعبد له حين لا يبقى فيك إلا قدر قليل من القوة.

ومن هنا يأتي السؤال الذي قد يكون ثقيلًا، لكنه يحتاج إلى أن يُسأل برفق وصدق:

هل منحك ألمك في داخلك إعفاءً لم يمنحك الله إياه؟

لا تتعجل الإجابة.

ولا تحول السؤال إلى سوط تجلد به نفسك.

فقد لا يظهر هذا الإعفاء في ترك الصلاة، ولا في معصية ظاهرة، ولا في كلمة صريحة تعترض بها على الله.

أحيانًا يكون أهدأ من ذلك بكثير.

حين يتحول الألم إلى منطق المقايضة

قد يظهر حين تصبح علاقتك كلها بالله دائرة حول شيء واحد:

ماذا سيفعل الله لي؟
متى يرفع عني؟
متى يعوضني؟
متى يفتح الباب؟
متى يعيد إليّ ما فقدت؟
متى تتغير هذه الصفحة؟

وكل هذه الأسئلة يجوز أن تحملها إلى ربك.

بل إليه تحمل شكواك أصلًا.

قال يعقوب عليه السلام:

﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: 86].

ولكن ثمة فرقًا عميقًا بين أن تأتي إلى الله بألمك، وبين أن يجعل الألم علاقتك بالله كلها تدور حول ما تريد أن يعطيك إياه.

فرق بين أن تقول:

يا رب، أنا موجوع، فارحمني.

وبين أن يتشكل في القلب، من حيث لا تشعر، معنى آخر:

لقد تألمت طويلًا، فلماذا لم يتغير شيء بعد؟

لقد صبرت.
لقد دعوت.
لقد حاولت.
لقد تحملت.

فأين النتيجة؟

ليس الخطأ في تمنيك للنتيجة.

وليس الخطأ في بكائك من طول الطريق.

وليس الخطأ حتى في شعورك بأنك بلغت حدك.

فالعبد لا يُحاسب على مجرد الألم، ولا على كل خاطر يمر في صدره تحت شدة البلاء.

لكن الخطر يبدأ حين تتحول مدة الألم في داخلك إلى حجة تمنحك شعورًا بالاستحقاق أمام الله.

كأن في يدك فاتورة خفية تقول:

صبرت كذا.
بكيت كذا.
دعوت كذا.
تحملت كذا.

إذن كان ينبغي أن يحدث كذا.

وهنا، من غير أن تقصد، قد تنتقل من مقام الافتقار إلى منطق المقايضة.

كأن العبودية أصبحت صفقة:

أنا أصبر مدة معينة، ثم يصبح لي أن أحدد متى تنتهي المحنة.

أنا أعبد وأدعو، ثم يصبح تأخر ما أريد أمرًا يحتاج إلى تفسير يرضيني.

وهذا موضع بالغ الحساسية.

لأن الله لم يعدك أن تفهم توقيت كل قدر، ولا أن ترى ثمرة كل طاعة حين تريدها، ولا أن تأتي الاستجابة في الصورة التي رسمتها النفس.

لكنه أمرك أن تعبده.

ولهذا فالسؤال الذي يحتاج أن يعود إلى قلبك ليس فقط:

ماذا سيفعل الله لي؟

بل أيضًا:

ماذا يريد الله مني الآن؟

والسؤال الثاني لا يلغي الأول.

لك أن تسأل الله الفرج حتى تبكي.

لك أن تقول إنك تعبت.

لك أن تطلب زوال البلاء صباحًا ومساءً.

لك أن تسعى في كل سبب مباح للخروج منه.

لك أن تستعمل الرخصة.

لك أن تستريح.

لك أن تقلل ما لا تطيق.

لك أن تقول: يا رب، لا أستطيع أكثر من هذا.

فالعبودية لا تعني التصالح مع الضرر، ولا منع النفس من طلب العافية، ولا التظاهر بالقوة، ولا ادعاء رضا شعوري لا تجده في قلبك.

لكنها تعني شيئًا آخر:

أن حاجتك إلى الفرج لا تمحو حقيقة أنك ما زلت عبدًا.

وأن تأخر ما تنتظره لا يجعل حق الله مؤجلًا إلى حين تحسن الظروف.

الرخصة الشرعية والرخصة المزورة

وهذه هي النقطة التي قد تخدعنا فيها «حالة الطوارئ».

فالطوارئ في شريعة الله نفسها لها أحكامها.

قال سبحانه:

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].

وقال:

﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

تأمل دقة الميزان.

الله لم يطالبك بما يتجاوز وسعك.

لكنه لم يجعل ضعفك بابًا تُسقط به عن نفسك أصل العبودية.

ردَّ التكليف إلى الاستطاعة، ولم يُلغِ التكليف باسم الألم.

ولهذا قد تسقط عنك أشياء بالعجز.

وقد تخف عنك أشياء بالرخصة.

وقد تعجز في يوم عن نافلة كنت تحافظ عليها.

وقد لا تستطيع وردًا طويلًا كنت تقرؤه.

وقد تحتاج إلى النوم بدل القيام.

وقد تحتاج إلى العلاج والانقطاع عن بعض ما يستنزفك.

وقد تضيق قدرتك النفسية حتى يصبح أداؤك لأبسط الأشياء شاقًا.

هذا كله شيء.

وأن تقول النفس:

بما أنني لا أستطيع الكثير، فلا يلزمني القليل أيضًا…

شيء آخر.

وهنا يظهر أحد أخطر التلبيسات.

فالشيطان لا يحتاج دائمًا أن يقول لك:

اترك دينك.

قد لا تنطلي عليك هذه العبارة أصلًا.

لكن قد يأتيك من باب أرق:

أنت متعب جدًا.

أنت مجروح جدًا.

أنت تحمل أكثر مما يحتمل الناس.

فلا تُشدِّد على نفسك.

ثم يبدأ معنى صحيح في الأصل بالتوسع حتى يبتلع أشياء لم تدخل فيه.

فيصبح:

لا تشدد على نفسك
= لا تحفظ لسانك.

لا تشدد على نفسك
= استرسل في حرام تتوهم أنه يخفف عنك.

لا تشدد على نفسك
= لا تحاسب نفسك على ما تستطيع دفعه.

لا تشدد على نفسك
= دع السخط ينمو كما يشاء.

لا تشدد على نفسك
= كل ما يصدر منك الآن مفهوم، لأنك متألم.

وهنا ينبغي أن يظهر الميزان من جديد.

الرخصة التي أعطاك الله إياها عبودية.

أما الإعفاء الذي تصنعه النفس لنفسها من غير أن يأذن الله به، فشيء آخر.

الرخصة الشرعية تراعي عجزك الحقيقي.

أما «الرخصة المزورة» فتأخذ ختم الألم، ثم تحاول أن تُسقط به ما بقي داخل استطاعتك.

وبعبارة أدق:

الرخصة من الله ترفع عنك ما عجزت عنه حقًا؛ أما رخصة النفس فقد تحاول أن ترفع عنك ما بقي في وسعك لأن النفس لا تريد حمله.

ما الذي لا تستطيعه فعلًا، وما الذي بقي في وسعك؟

ولهذا لا تسأل نفسك بقسوة:

لماذا لم أعد كما كنت؟

بل اسأل السؤال الأدق:

ما الذي لا أستطيعه فعلًا، وما الذي ما زلت أستطيعه ولو في أقل صوره؟

قد لا تستطيع الصلاة قائمًا، لكنك تستطيعها قاعدًا.

قد لا تستطيع قيام الليل، لكن هذا لا يعني أن يضيع الفرض.

قد لا تستطيع وردك الطويل، لكن ربما تستطيع آيات قليلة.

قد لا تستطيع أن تكون بشوشًا مع الناس، لكن ربما تستطيع ألا تظلمهم.

قد لا تستطيع إيقاف الحزن، لكنك تستطيع ألا تحوّل ما لا تفهمه إلى اتهام لله.

قد لا تستطيع منع كل الخواطر السوداء من المرور في رأسك، لكنك تستطيع ألا تجعلها عقيدة مستقرة تحاكم بها ربك.

وهذه الفروق مهمة جدًا.

لأن من أخطر أخطاء الخطاب مع المتألم أن نطالبه بالتحكم في أشياء ليست كلها تحت اختياره.

الله لا يطلب منك أن تمنع قلبك من أن يحزن.

ولا أن تستيقظ كل صباح ممتلئًا بالرضا الشعوري.

ولا أن تقول عن الشيء المؤلم إنه جميل.

ولا أن تدعي أنك فهمت الحكمة وأنت لم تفهمها.

ولا أن تفتش في قلبك كل ساعة:

هل أنا صابر بما يكفي؟
هل أنا راضٍ تمامًا؟
هل أسأت الظن؟
هل أفسدت البلاء؟

هذا قد يحول العبودية نفسها إلى استنزاف آخر.

إنما المطلوب منك أن تعبده فيما تملك من الاختيار.

أن تحفظ ما تستطيع حفظه.

وأن تدفع ما تستطيع دفعه.

وأن تستعين به فيما عجزت عنه.

وأن تتوب إن زللت، بدل أن تجعل الألم مبررًا دائمًا للزلة.

وأن تشتكي إليه، لا أن تجعل الشكوى تنقلب في قلبك خصومة معه.

أعد حالة الطوارئ إلى حجمها الصحيح

وهنا تحتاج حالة الطوارئ إلى أن تعود إلى حجمها الصحيح.

الألم له مكانه.

لكنه لا يفتي.

الحزن له صوته.

لكنه لا يكتب الأحكام.

والضعف له اعتباره.

لكنه لا يغير حقيقة مقامك مع الله.

أنت لا تحتاج إلى أن تنتظر حتى تشفى تمامًا لتعود عبدًا.

لأنك لم تخرج من العبودية أصلًا.

وقد تظهر معانٍ عظيمة من العبودية تحديدًا في اللحظة التي لا تجد فيها من الدنيا ما يعينك، ثم يبقى فيك شيء صغير يقول:

يا رب، أنا متألم، لكنني لا أريد أن أجعل ألمي خصومة معك.

أنا متعب، لكنني لا أريد أن أستحل بسبب تعبي ما لم تحله لي.

أنا لا أفهم، لكن جهلي بالحكمة لا يجعلني أملك الحكم على تدبيرك.

أنا أطلب منك أن ترفع عني هذا البلاء، وفي الوقت نفسه أسألك أن تحفظني لك وأنا أنتظر.

أنا لا أملك اليوم ما كنت أملكه بالأمس من قوة، لكن ما بقي في يدي لن أجعله لغيرك.

هذه ليست بطولة خارقة.

ولا مقامًا لا يبلغه إلا أصحاب القلوب التي لا تهتز.

إنها عبودية.

عبودية إنسان يتألم حقًا، ويبكي حقًا، ويتمنى الخلاص حقًا، لكنه يرفض أن يمنح ألمه سلطة تشريعية في حياته.

لا يقول لجرحه:

اصمت، فأنت لا تؤلمني.

بل يقول له:

أنت تؤلمني.

وأعرف أنك تؤلمني.

وسأبحث عن علاجك.

وسأدعو الله أن يرفعك.

وسأستريح حين أنهك.

وسأبكي حين يغلبني البكاء.

لكن لن أدعك تحدد لي ما أحل وما أحرم، وما لله عليّ وما ليس له عليّ.

العلاج: احفظ القدر الذي بقي لله

والعلاج هنا ليس أن تزيد على نفسك أعباء جديدة حتى تثبت أنك قوي.

ولا أن تحاول العودة في ليلة واحدة إلى الصورة التي كنت عليها قبل البلاء.

ولا أن تجعل العبادة اختبارًا جديدًا تفشل فيه كل يوم.

العلاج أبسط وأصدق:

كلما أعلنت نفسك حالة طوارئ، لا تسأل فقط: ماذا سقط عني بسبب ضعفي؟

اسأل أيضًا:

ما الذي بقي لله عليّ في حدود استطاعتي؟

ثم احفظ هذا القدر.

إن كنت لا تستطيع الكثير، فلا تحمل نفسك الكثير.

لكن لا تحتقر القليل الذي تستطيع.

احفظ فرضك على قدر استطاعتك.

احفظ لسانك بقدر ما تستطيع.

وإن غلبتك خواطر السخط، فلا تسترسل معها حتى تتحول إلى حكم مستقر على الله؛ ارجع إليه واستغفره واستعن به.

ارفع شكواك إليه بدل أن تجعل الشكوى منه.

خذ بالأسباب التي تستطيعها.

واسترح حين تحتاج إلى الراحة.

واستعمل ما شرعه الله لك من رخص.

ولا تجعل عجزك عن الصورة الكاملة سببًا لترك الممكن كله.

قد لا تستطيع اليوم إلا صلاة فرضك ودمعة صادقة تقول بعدها:

يا رب، أعني.

فهذا هو قدرك اليوم.

وقد لا تستطيع إلا أن تمنع نفسك من كلمة اعتراض كانت ستخرج.

فهذا هو قدرك اليوم.

وقد لا تستطيع إلا أن تعود إليه بعد ساعة سوداء ظننت فيها ما لا يليق، فتقول:

يا رب، اغفر لي، أنا متعب.

فحتى هذه العودة عبودية.

لا تسلّم الألم مفاتيح حياتك

وبهذا لا تنكر ألمك.

بل تضعه في موضعه.

يبقى الألم مؤلمًا، لكنه لا يعود صاحب القرار.

وتبقى حالة الطوارئ قائمة، لكن شيئًا واحدًا لا يُعلَّق فيها:

عبوديتك لله.

ليس الوفاء أن تقول لله:

أنا عبدك حين تعطيني.

بل أن يبقى معنى العبودية قائمًا حين تضيق بك الدنيا، وحين لا تعرف متى تتبدل الصفحة، وحين لا ترى أمامك إلا أسبابًا قليلة، وحين لا تملك إلا قدرًا صغيرًا من القوة.

أن تقول:

يا رب، أنا أطلب منك الفرج، ولا أستغني عنه.

وأدعوك أن ترفع عني ما أنا فيه.

لكنني لا أريد أن أجعل تأخر ما أطلبه ثمنًا لعلاقتي بك.

لن أقول لك: أعطني أولًا، ثم أعبدك كما ينبغي.

ولن أجعل طاعتي رهينة عند باب الفرج.

أنا عبدك قبل الفرج، وعبدك وأنا أنتظره، وعبدك إذا جاء.

قد لا تستطيع اليوم أن تفعل ما كنت تفعله بالأمس.

فلا تطالب نفسك بالأمس.

انظر فقط إلى ما تستطيع اليوم.

ثم قل:

هذا القدر لله.

وأعطه إياه.

فربك سبحانه لا يطلب منك قوة لا تملكها.

ولا ابتسامة لا تشعر بها.

ولا قلبًا لا يحزن.

ولا ادعاء أن الجرح لا يؤلم.

إنما أمرك أن تتقيه ما استطعت.

فدع الألم يأخذ المساحة التي يحتاجها من يومك.

من نومك.

من صدرك.

من دموعك.

واطلب من الله أن يخرجه من حياتك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.

لكن لا تسلمه مفاتيحها كلها.

تعليقات

عدد التعليقات : 0