حين تدخل الموقف بشهادة هداية قديمة

حين يوقظك الله بكلمة
المؤلف حين يوقظك الله بكلمة
تاريخ النشر
آخر تحديث
رجل يتأمل طريقًا مضيئًا في الغابة رمزًا للحاجة إلى هداية متجددة في كل موقف

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: 175]

فهرس المحتويات — اضغط للعرض

«أنا أعرف.»

كلمتان قد لا تقولهما بلسانك.

لكنهما تدخلان الموقف قبلك.

تعرف معنى التوكل.

قرأت عن الإخلاص.

مررت بابتلاءات.

تعلمت من أخطائك.

صبرت في مواقف أشد.

نصحت غيرك في هذا الباب عشرات المرات.

فتأتي لحظة جديدة، وتدخلها بشيء من الاطمئنان الخفي:

لقد فهمت هذا من قبل.

ثم تغضب.

فتحسن تفسير غضبك.

وتخاصم.

فتثق بعدلك.

ويُمدح عملك.

فتطمئن إلى نيتك.

ويُغلق باب.

فتقول: أنا أعرف معنى الرضا.

ويظهر سبب جديد.

فتقول: لقد تعلمت ألا أتعلق بالأسباب.

ثم لا تلبث أن تجد قلبك في المكان نفسه الذي كنت تحذر غيرك منه.

هنا ينكشف معنى دقيق:

معرفة الطريق لا تعني أنك تملك قلبك عند كل منعطف.

تأمل الآية.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾.

قوم آمنوا.

واعتصموا.

ثم قال سبحانه:

﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.

ما زالت الهداية حاضرة.

لم تتحول إلى شهادة قديمة توضع في ملف العبد، ثم يدخل بها بقية عمره.

شهادة الهداية القديمة

وهنا قد يختبئ في النفس مرض هادئ جدًا.

يمكن أن نسميه:

شهادة الهداية القديمة.

أن يتعامل الإنسان مع ما علّمه الله إياه بالأمس كأنه صار ملكةً ذاتية لا يحتاج معها إلى افتقار جديد.

لقد فهمت.

إذًا سأحسن التصرف.

لقد مررت بهذا.

إذًا لن أُفتن به مرة أخرى.

لقد بكيت من تعلقي بسبب.

إذًا لن أتعلق.

لقد كتبت عن الرياء.

إذًا أعرفه إذا دخل قلبي.

لقد نصحت الناس من العجب.

إذًا أنا أبعد عنه.

وهنا تبدأ الخطورة.

ليس لأن العلم شر.

ولا لأن التجربة لا تنفع.

بل لأن النعمة قد تتحول في عين صاحبها من فضل يحتاج إلى شكر إلى رصيد يثق به.

فبدل أن يدخل الموقف قائلًا:

يا رب اهدني.

يدخله حاملًا تاريخه:

أنا أعرف.

الهداية لا تُخزَّن في درج

قد تعرف حكم الغضب، ثم تحتاج أن يهديك الله في الجملة التي ستكتبها الآن.

ليس غدًا.

الآن.

يدك فوق لوحة المفاتيح.

قرأت الرسالة التي أوجعتك.

كتبت الرد.

محوت كلمة.

ثم أعدتها.

وهنا لا ينفعك فقط أنك قرأت عشر مواعظ عن الحلم.

أنت تحتاج هداية هذه الدقيقة.

وقد تكون امرأة تعرف فضل الصبر، وتحفظ من الكلام عنه الكثير.

لكن طفلها كرر الخطأ في نهاية يوم استنزفها.

هي لا تحتاج محاضرة جديدة في الصبر.

تحتاج أن يهدي الله قلبها ولسانها في الثانيتين قبل أن تصرخ.

وقد يكون رجلًا يعرف الحقوق.

لكن الضيق المالي بلغ منه مبلغًا شديدًا.

وأمامَه مال يستطيع تأخير رده.

لن يراه أحد.

وصاحبه ربما لن يطالبه الآن.

هنا لا يكفي أن يقول عن نفسه:

أنا أخاف الله.

هو يحتاج أن يهديه الله في هذه الورقة.

في هذا التحويل.

في هذا القرار الذي لا يراه الناس.

وقد يكون كاتبًا يكتب في تزكية النفس.

ثم ينشر نصًا قويًا.

تأتي التعليقات.

الثناء.

الدعوات.

المشاركات.

فهل تكفيه مواعظه القديمة عن الإخلاص؟

أم يحتاج إلى هداية جديدة وهو يمر بإصبعه على كلمات المديح؟

لكل موقف بابه، ولكل باب فتنة تناسبه، ولكل لحظة افتقار جديد.

أنت لا تحمل في جيبك كمية من الهداية تكفيك حتى نهاية الشهر.

الهداية ليست بطارية شحنتها في موسم إيماني جميل ثم خرجت بها إلى الحياة.

أنت عبد.

وقلبك يتقلب.

والأحوال تتغير.

والمداخل التي لم تدخل منها النفس بالأمس قد تدخل منها اليوم.

أحيانًا لا تخدعك الشهوة… تخدعك الخبرة

هذه من أدق فخاخ الطريق.

في البدايات، يخاف الإنسان.

يكثر من السؤال.

يتوقف قبل القرار.

يقول:

لا أعلم.

يدعو.

يستخير.

يستشير.

يراجع نفسه.

ثم تمر السنوات.

يقرأ كثيرًا.

يجرب.

يخطئ.

يتعلم.

ويصبح لديه ما نسميه «خبرة».

والخبرة نعمة.

لكنها تحتاج إلى حراسة.

لأن النفس قد تقول:

رأيت هذا من قبل.

أعرف هذا النوع من الناس.

أعرف كيف تنتهي هذه الأمور.

أعرف نفسي.

وهذه الأخيرة أخطر مما تبدو:

أعرف نفسي.

هل تعرفها حقًا في كل حال؟

هل تعرف ماذا يفعل بها المدح إذا طال؟

وماذا يفعل بها الحرمان إذا تكرر؟

وماذا يصنع بها الغضب إذا جاء من الشخص الذي تحبه؟

وماذا يحدث لها إذا اجتمع التعب مع الخوف مع فرصة معصية لا يراك فيها أحد؟

نحن نعرف من أنفسنا نسخًا ظهرت في ظروف معينة.

ثم تأتي الحياة بظرف جديد…

فتخرج نسخة لم نتعرف عليها بعد.

ولهذا قد يفاجأ الإنسان بنفسه.

يقول:

لم أتوقع أن أقول هذا.

لم أظن أنني سأحقد هكذا.

لم أكن أتصور أن المال سيغيرني.

كنت أظن أنني تجاوزت هذا الأمر.

صدق.

ربما كان يظن فعلًا.

لكنه دخل الموقف بوصفه خبيرًا بنفسه، لا فقيرًا إلى ربه.

قد لا تسقط لأنك جهلت الطريق؛ قد تسقط لأنك وثقت أنك تحفظه.

أنت لا تحتاج الهداية في القرارات الكبيرة فقط

حين نقول: يا رب اهدني، قد يتبادر إلى الذهن طريق كامل.

زواج.

عمل.

سفر.

قرار مصيري.

لكن كثيرًا من أعمارنا لا تُصنع في القرارات المصيرية.

تصنعها تفاصيل صغيرة جدًا.

نبرة.

رد.

نظرة.

تأويل.

تأجيل.

سكوت في موضع الكلام.

وكلام في موضع السكوت.

مجاملة زائدة.

قسوة سريعة.

وعد أطلقته في لحظة حماس.

خبر نقلته قبل أن تتثبت.

حكم على شخص بنيته من موقف واحد.

هناك تحتاج الهداية.

حين تدخل بيتك متعبًا:

اهدني.

حين ترى نجاح من نافسك:

اهدني.

حين يعتذر إليك من جرحك:

اهدني.

حين تستطيع الانتقام:

اهدني.

حين يفتح لك باب مال:

اهدني.

حين يُغلق:

اهدني.

حين يرفعك الناس:

اهدني.

وحين لا يراك أحد:

اهدني.

بعضنا يطلب من الله الهداية عند مفترق الطرق، ثم يثق بنفسه في الخطوات الصغيرة التي صنعت انحرافه أصلًا.

فالانحراف الكبير لا يبدأ دائمًا بقرار كبير.

قد يبدأ بدرجة واحدة.

ثم درجة.

ثم تألف العين الميل.

حتى يبتعد الإنسان، وهو ما زال يقول:

أنا أعرف الصراط.

نعم.

قد تعرف اسمه.

لكن السؤال:

هل أنت قائم عليه الآن؟

لماذا نقول كل يوم: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾؟

أنت مسلم.

وتقرأ الفاتحة.

ثم تقول:

﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

لماذا تطلب الهداية وأنت قد عرفت الإسلام؟

لأن من أعظم فقر العبد أن يعلم أن حاجته إلى الهداية لا تنتهي عند معرفة عنوان الطريق.

تحتاج أن تعرف.

ثم تحتاج أن تثبت.

وتحتاج أن ترى الحق حقًا في الموقف الذي اختلط عليك.

وتحتاج أن تريده بعدما عرفته.

وتحتاج إلى قوة للعمل به.

وتحتاج إلى حفظ من مداخل نفسك أثناء العمل.

وتحتاج إلى هداية بعد الطاعة حتى لا تعجب بها.

ثم تحتاج إلى هداية إذا زللت حتى لا يقودك الذنب إلى اليأس.

أنت تحتاج الهداية قبل العمل، وفيه، وبعده.

ولهذا فإن دعاء:

﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾

ليس دعاء المبتدئين فقط.

بل دعاء من فهم خطورة قلبه.

من عرف أن الإنسان قد يحمل العلم ويخطئ التنزيل.

وقد يعرف القاعدة ويستثني نفسه منها.

وقد يرى عيب غيره بوضوح، ثم يعجز عن رؤيته حين يلبس ثوبه هو.

قد يقول عن شخص:

هذا تعلق بسبب.

ثم إذا تعلق هو قال:

أنا فقط آخذ بالأسباب.

يقول:

فلان يحب المدح.

ثم إذا فرح هو بالثناء قال:

أنا أفرح بوصول الخير.

يقول:

فلان يبرر لنفسه.

ثم حين يأتي دوره يفتح ملف الظروف كاملة.

النفس تحفظ اللغة الدينية جيدًا، وقد تستخدمها أحيانًا لتشرح لنفسها ما تريد.

فمن يهديك في هذه المتاهة؟

ليس ذكاؤك وحده.

ولا كثرة قراءتك وحدها.

ولا حتى تجاربك السابقة وحدها.

أنت تحتاج الله.

الآن.

كما احتجته أول الطريق.

أخطر شيء أن تصبح واعظًا لنفسك… ومحاميًا عنها في الوقت نفسه

تعلمت كثيرًا.

فأصبحت قادرًا على تحليل ما يحدث داخلك.

وهذا خير.

لكن انتبه.

الأداة نفسها التي تكشف بها خداع النفس، تستطيع النفس أن تستعيرها لتبرر نفسها.

تعرف مصطلح «الحدود».

فتضع قسوة وتسميها حدودًا.

تعرف معنى «العزة».

فتضع كبرياء وتسميه عزة.

تعرف «حسن الظن بالله».

فتترك بعض الأسباب وتقول: توكل.

تعرف أن الإنسان يحتاج إلى الرحمة بنفسه.

فتؤجل توبة واجبة وتقول: لا أريد جلد ذاتي.

تعرف خطر الوسواس.

فتغلق باب المحاسبة كله وتقول: أتجنب الوسواس.

وهنا تصبح المعركة أدق.

لأن الخطأ لم يعد يأتيك باسمه.

يأتيك بلغة تعرفها وتحترمها.

ولهذا تحتاج الهداية.

لا مجرد المعلومات.

تحتاج أن يكشف الله لك موضع الخلط.

أن ترى.

فالإنسان قد يقرأ الموازين كلها، ثم يضع إصبعه على الكفة التي توافق هواه.

كلما زاد وعيك، لا يقل افتقارك؛ بل ينبغي أن تصبح أكثر إدراكًا لما لا تستطيع رؤيته وحدك.

ادخل الموقف بسؤال مختلف

في المرة القادمة التي يشتد فيها موقف، لا تسأل فقط:

ماذا أعرف عن هذا؟

اسأل:

ما الهداية التي أحتاجها هنا؟

ربما تعرف أن الحق معك.

لكن تحتاج هداية في طريقة أخذه.

ربما تعرف أن الشخص أخطأ.

لكن تحتاج هداية في مقدار ردك.

ربما القرار مباح.

لكن تحتاج هداية في نيتك.

ربما النصيحة صحيحة.

لكن تحتاج هداية في توقيتها.

ربما السكوت حكمة.

وربما جبن.

من يهديك للفارق؟

قف لحظة.

لا تدخل كل موقف بسرعة ثقتك بنفسك.

قل:

يا رب، لا تكلني إلى ما أعرف.

انفعني بما علمتني.

أرني ما لا أراه في نفسي.

اهدني في هذه الكلمة.

في هذا الشعور.

في هذا الاختيار.

ثم خذ بالأسباب.

استشر.

راجع.

تعلم.

الهداية لا تعني أن تغلق عقلك وتنتظر إحساسًا غامضًا.

بل أن تستخدم ما وهبك الله من عقل وعلم وأسباب وقلبك لا ينسب العصمة إلى شيء منها.

هذه هي المسألة.

أن تعمل بما تعرف.

لكن لا تعبد ما تعرف.

أن تنتفع بتجربتك.

لكن لا تتكئ عليها كأنها تحفظك.

أن تشكر الله على فهمٍ فتحه عليك.

ثم تقول:

يا رب، إن لم تهدني في تنزيله، فقد أستخدم الحق في الموضع الخطأ.

والميزان… حتى لا تشك في كل خطوة

لا تحول هذا المعنى إلى وسواس.

ليس مطلوبًا منك بعد كل كلمة أن تقول:

هل ضللت؟

هل نيتي فاسدة؟

هل أنا مخدوع؟

هل خرجت من الصراط؟

هذا ليس المقصود.

والهداية لا تعني العصمة من كل زلة.

قد تجتهد وتخطئ.

وقد تضعف.

وقد تكتشف بعد وقت أن قرارك لم يكن الأفضل.

المؤمن بشر.

المقصود هو سقوط دعوى الاكتفاء.

ألا تقول في قلبك:

أنا أعرف، إذًا أنا آمن.

ولا:

لقد فهمت هذا الباب، إذًا انتهى امتحاني فيه.

ولا تجعل كل انكشاف جديد فضيحة تهدم تاريخك.

ربما هو هداية.

رأيت اليوم خللًا لم تره بالأمس؟

احمد الله.

لا تقل:

كيف لم أفهم هذا من قبل؟

قل:

الحمد لله الذي أراني الآن.

فالهداية ليست دليلًا على أنك كنت لا شيء.

بل قد تكون انتقالًا من وضوح إلى وضوح أعمق.

ومن علم إلى تطبيق أدق.

ومن تعلق خفي إلى افتقار أصدق.

لا تخف من أن تحتاج الهداية من جديد؛ خف من اليوم الذي تظن أنك تجاوزت حاجتك إليها.

أسئلة شائعة حول الحاجة إلى الهداية المتجددة

هل تكفي المعرفة الشرعية السابقة لتجنب الخطأ؟

المعرفة نعمة عظيمة، لكنها لا تجعل الإنسان معصومًا من الخطأ في تنزيل ما يعرفه على كل موقف. قد يعرف العبد القاعدة، ثم يحتاج إلى بصيرة في تطبيقها، وإلى صدق مع نفسه، وإلى افتقار إلى الله حتى لا يستثني نفسه مما يعرف أو يبرر لهواه بلغة صحيحة.

لماذا نطلب الهداية كل يوم ونحن مسلمون؟

لأن الحاجة إلى الهداية لا تقف عند معرفة الإسلام أو معرفة عنوان الطريق. يحتاج العبد إلى الثبات، وإلى رؤية الحق عند الاشتباه، وإلى إرادته والعمل به، ثم إلى السلامة من العجب بعد الطاعة والرجوع إلى الله بعد الزلة. ولذلك تبقى الحاجة إلى قول: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ حاجة متجددة.

هل مراجعة النفس في كل موقف تفتح باب الوسواس؟

ليس المقصود أن يشك الإنسان في كل كلمة أو يحاكم نيته بلا انقطاع. المقصود ألا يمنح نفسه حصانة بسبب علم سابق أو تجربة قديمة. يراجع نفسه عند الحاجة، ويأخذ بالأسباب، ثم يمضي دون استرسال في الوساوس أو تحويل المحاسبة إلى عذاب دائم.

كيف أطلب الهداية في المواقف الصغيرة؟

قف قبل الكلمة أو القرار حين تشعر أن الموقف يضغط عليك، واسأل نفسك: ما الهداية التي أحتاجها هنا؟ ثم ادع الله، وراجع ما تعرفه من الحق، واستشر عند الحاجة، وخذ بالأسباب المشروعة. الافتقار لا يلغي العقل والخبرة، بل يمنع القلب من أن ينسب إليهما العصمة.

اقرأ أيضًا

ربما فتح الله لك في السنوات الماضية أبواب فهم كثيرة.

رأيت أشياء في نفسك.

تعلمت من البلاء.

عرفت ضعف الأسباب.

ذقت شيئًا من الافتقار.

فلا تجعل هذه النعم جدارًا بينك وبين افتقارك.

لا تدخل الامتحان القادم حاملًا دفتر مواعظك.

ولا تاريخ صبرك.

ولا عدد المرات التي نجوت فيها.

ادخل عبدًا.

قل:

يا رب، لقد هديتني من قبل.

فاهدني الآن.

علّمتني.

فانفعني بما علمتني.

أريتني خداع نفسي في باب.

فلا تكلني إليها في باب آخر.

وإذا ظننت أنني عرفت، فذكّرني أن المعرفة لا تحفظني إلا بفضلك.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.

آمنوا.

اعتصموا.

وما زالوا محتاجين إلى هدايته.

فلا تدخل طريق اليوم بشهادة هداية الأمس؛ ادخله بقلب يقول: يا رب، دلّني عليك من جديد.

اللهم لا تكلنا إلى علمنا، ولا إلى تجاربنا، ولا إلى صلاح نظنه في أنفسنا.

اللهم انفعنا بما علمتنا، وأرنا مواضع خداع نفوسنا برحمة، واهدنا في الكلمات قبل أن تخرج، وفي القرارات قبل أن تُحسم، وفي النيات قبل أن تستقر.

يا رب، لقد عرفنا من الطريق ما عرّفتنا.

فلا تتركنا لخطواتنا لحظة واحدة… واهدنا إليك صراطًا مستقيمًا.

تعليقات

عدد التعليقات : 0